وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال محمد باقر قاليباف في الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسلامي اليوم (الأحد،) أهنئ الممثلين والشعب الإيراني العزيز والنبيل بمناسبة ذكرى عودة الإمام الخميني(رحمه الله) إلى إيران وبداية العشرة المباركة لفجر الثورة الإسلامية.
وتابع: كان انتصار الثورة الإسلامية هو اليوم الذي قُطعت فيه أيدي الأجانب عن إيران العزيزة. لقد منح الامام الخميني العظيم أمةً عانت ويلات الاحتلال البريطاني والانقلاب الأمريكي وفقدان أراضيها خلال فترة الحكومات العميلة والمُكرهة، شجاعةً جديدةً لإنقاذ بلادها من أحداث مماثلة، وللوقوف في وجه الانفصاليين والخونة، وباختصار، لعدم السماح لأمريكا وغيرها من القوى المتغطرسة بابتلاع هذا البلد، مستغلةً خوف والتزام قلة من السياسيين العملاء.
وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي: إن إيران القوية والمستقلة والموحدة هي العقبة الرئيسية أمام مخططات النظام المتغطرس الاستكباري طويلة الأمد، وأن العداء تجاه الثورة الإسلامية الإيرانية يعود أيضاً إلى قدرتها على بناء دولة قوية ومستقلة وموحدة بالاعتماد على الثقافة الإيرانية والإسلامية للشعب.
وأشار إلى أن: مهندس الثورة، في وصيته السياسية الإلهية، قد ترك لنا ولجميع الأجيال القادمة إرثاً هو ضرورة أساسية في أيامنا هذه. قال إن سر بقاء الثورة الإسلامية هو بلا شك سر النصر، والأمة تعرف سر النصر، وستقرأ الأجيال القادمة في التاريخ أن ركيزتيها الأساسيتين هما الدافع الإلهي والهدف الأسمى للحكومة الإسلامية، ووحدة الأمة في جميع أنحاء البلاد من أجل هذا الدافع وهذا الهدف.
وصرح قاليباف: أنصح جميع الأجيال الحالية والمستقبلية بأنه إذا كنتم تريدون قيام الإسلام وحكومة الله، وقطع أيدي المستعمرين والمستغلين من الخارج والداخل، فلا تغفلوا عن هذا الدافع الإلهي الذي أوصى به الله تعالى في القرآن الكريم. فعلى النقيض من هذا الدافع، الذي هو سر نصرها وبقائها، يوجد نسيان الهدف والانقسام والخلاف.
وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي: يجب على كل واحد منا، مسؤولين وعامة، أن يعتبر نفسه مسؤولاً عن هذه الإرادة الحكيمة. إن تجنب تغليب المصالح الفئوية على المصالح الوطنية، والإيمان الحقيقي بالقاعدة الصلبة المكونة من 90 مليون نسمة، أمر ضروري لتجاوز الظروف الصعبة الراهنة.
وتابع: "مع ذلك، وللأسف، إلى أن تهدأ موجة الأحداث، سيعود البعض للصراخ، متناسين القضية الوطنية، ومُفضّلين القضايا الفئوية على غيرها. علينا جميعًا أن نسعى جاهدين لدعم معيشة الشعب، وتحسين أوضاعه الاقتصادية، والاستماع إلى مطالبه واحتجاجاته المشروعة."
ثمّ تابع، مُعلقًا على الإجراء غير المسؤول للاتحاد الأوروبي ضد الحرس الثوري، قائلًا: "لقد اتُخذ هذا الإجراء امتثالًا لأوامر الرئيس الأمريكي وقادة الكيان الصهيوني، وعجّل بمسار تهميش أوروبا في النظام العالمي المُستقبلي."
وذكّر قاليباف قائلًا: "لقد سبق أن ذكرتُ أن الحركة المؤيدة للصهيونية تسعى لخلق مناخ إعلامي لترهيب الشعب الإيراني والدول المُستقلة في العالم، ولكن يجب أن يعلم الجميع أن الشعب الإيراني يعتبر الحرس الثوري الإسلامي جزءًا لا يتجزأ منه، فقد ضمن أمنه ووقف إلى جانبه في جميع الصعاب، من الكوارث الطبيعية كالفيضانات والزلازل وجائحة كورونا، إلى أعمال البناء وتخفيف المعاناة."
قال قاليباف: إن مثل هذه الهجمات تزيد من التضامن الاجتماعي في دعم الشعب للحرس الثوري للحفاظ على الكرامة الوطنية وأمن بلادهم.
وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي: إن محاولة الأوروبيين استهداف الحرس الثوري، الذي كان أكبر عقبة أمام انتشار الإرهاب إلى أوروبا، قد أضرت بمصالحهم، واتخذوا مرة أخرى قرارًا ضد مصالح شعوبهم بالخضوع الأعمى للأمريكيين.
وأضاف: بهذه الإجراءات، تسعى أوروبا لإقناع سيدها، الولايات المتحدة، بالكف عن تهديد سلامة أراضيها، لكن هذا السيد أظهر أنه لا يُقدّر أتباعه.
وشدد رئيس المجلس على أن الحرس الثوري هو المؤسسة الأكثر تميزًا في العالم لمكافحة الإرهاب، والذي تمكن، بمساعدة شعوب المنطقة، من إسقاط تنظيم داعش والقضاء على التهديد العالمي لهذه الحركة الإرهابية، واستشهد مئات الشهداء في الحرب ضد الإرهاب الدولي، بمن فيهم أحد أعظم قادته وأكثرهم خبرة، اللواء سليماني.
وتابع: إن الحرس الثوري، بدعم من الشعب الإيراني الصالح ومظلومي العالم، سيزداد قوةً يوماً بعد يوم، وسيسحق كل متكبر ومتغطرس.
وصرح رئيس البرلمان: إن الحرس الثوري تضحيةٌ من أجل إيران والثورة الإسلامية، ولن تُضعف عداوات أنصار الإرهاب في العالم من قوة هذا الإرث النبيل قيد أنملة.
وأكد: أعلن بموجب المادة 7 من قانون العمل الانتقامي، أنه رداً على تصنيف الحرس الثوري منظمةً إرهابية، ستُعتبر جيوش الدول الأوروبية جماعاتٍ إرهابية، وسيتحمل الاتحاد الأوروبي تبعات هذا الإجراء.
/انتهى/
تعليقك